قوله :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً
: أي شكّا
فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
: أي إلّا أن يموتوا . أخبر أنّهم يموتون على النفاق .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 110 ) :
أي عليم بخلقه ، حكيم في أمره .
قوله :
* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
: أي هذا حكم اللّه في هذا في التوراة والإنجيل والقرآن .
وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
: على الاستفهام ، أي : لا أحد . قال :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 111 ) : أي النجاة العظيمة .
قوله :
التَّائِبُونَ
: قال الحسن : تابوا من الشرك وبرءوا من النفاق
الْعابِدُونَ
: أي عبدوا اللّه مخلصين .
الْحامِدُونَ
: أي الحامدون اللّه على السرّاء والضرّاء . قال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قضى اللّه خيرا لكلّ مسلم ؛ إن أعطاه شكر ، وإن ابتلاه صبر « 1 » .
السَّائِحُونَ
: ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن السائحين فقال : هم الصائمون « 2 » . وذكروا عن الحسن قال : السياحة كثرة الصيام .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه عن صهيب مرفوعا في كتاب الزهد والرقائق ، باب المؤمن أمره كلّه خير ( رقم 2999 ) بمعنى أتمّ ، وهذا نصّه : « عجبا لأمر المؤمن ! إنّ أمره كلّه خير ، وليس ذلك لأحد إلّا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ، فكان خيرا له . وإن أصابته ضرّاء صبر ، فكان خيرا له » .
( 2 ) أخرجه ابن جرير الطبريّ وغيره مرفوعا عن أبي هريرة وعن ابن مسعود أيضا ، وأخرجه بعضهم مرسلا .
انظر تفسير الطبري ، ج 14 ص 502 ، 506 . وانظر الدر المنثور ، ج 3 ص 281 .
وروى بعض المحقّقين من علماء التفسير في ( السّائحون ) معنى وجيها له قيمته وهو أنّه من السياحة بمعنى السير في الأرض للتفقّه في الدين والوقوف على آثار الماضين للاتّعاظ والاعتبار . انظر في هذا الموضوع كلاما جميعا للعلّامة محمّد جمال الدين القاسمي في تفسيره محاسن التأويل ، ج 7 ص 335 ، 338 . -