الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ
: يقول : أهل الصلاة .
الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
:
وهو كلّ ما يعرف العباد عدله .
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
: وهو كلّ ما يعرف العباد جوره .
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
: فيما أمروا به ونهوا عنه .
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
( 112 ) :
وهم أهل هذه الصفة ، أي : بشّرهم يا محمّد بالجنّة .
قوله :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( 113 ) .
ذكر بعضهم قال : كان أنزل في سورة بني إسرائيل :
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) .
[ الإسراء : 23 - 24 ] ؛ ثمّ أنزل اللّه في هذه السورة :
( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى . . . )
الآية ؛ فلا ينبغي [ للمسلم ] « 1 » إذا كان أبواه مشركين أن يستغفر لهما ، ولا يقل : ربّ ارحمهما ؛ وكذلك إذا كانا منافقين . قال الحسن :
( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ ، أَنَّهُمْ ، أَصْحابُ الْجَحِيمِ )
أي : ماتوا على الكفر والنفاق . وقال بعضهم : كان يقال : ليقل : اللهمّ اهده ، ولا يقل : اللهمّ اغفر له .
قوله :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
.
في تفسير ابن عبّاس والحسن : فلمّا مات تبيّن له أنّه عدوّ للّه . وكان إبراهيم يرجوه ما كان حيّا ، فلمّا مات تبيّن له أنّه عدوّ للّه ، لأنّه مات على الكفر .
وقال الكلبيّ : إنّ النبيّ عليه السّلام سأل : أيّ قرابته أحدث به عهدا ، فقيل : أمّك .
هامش
- وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ج 1 ص 193 : «( السَّائِحُونَ ): الصائمون ، وأصل السائح :
الذاهب في الأرض ، ومنه يقال : ماء سائح وسيح ، إذا جرى وذهب . والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات ، فشبّه الصائم به ، لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح » .
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ، من ز ، ورقة 133 ، سقطت من المخطوطات الأربع .