على الإيمان .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
: أي يمنعكم من عذاب اللّه
وَلا نَصِيرٍ
( 116 ) : قال الحسن : يقول :
إن كفرتم ، يعني المؤمنين .
قوله :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
: يعني حين العسرة ، وهي غزوة تبوك .
قال بعضهم : هم الذين اتّبعوا رسول اللّه في غزوة تبوك في لهبان الحرّ على ما يعلم اللّه من الجهد ؛ أصابهم منها جهد شديد ، حتّى لقد بلغنا أنّ الرجلين كانا يشقّان التمرة بينهما .
وكان النفر يتداولون التمرة بينهم ، يمصّها هذا ، ثمّ يشرب عليها الماء ، ثمّ يمصّها الآخر .
ذكروا أنّ عثمان بن عفّان حمل في جيش العسرة على ألف بعير إلّا خمسين ، فكمّلها خيلا .
قوله :
مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
: قال الحسن : تزيغ « 1 » عن الجهاد فينصرفون ؛ فعصمهم اللّه من ذلك ، فمضوا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 117 ) . قال بعضهم : الثلاثة الذين خلّفوا هلال بن أميّة ، ومرارة بن ربيعة ، وكعب بن مالك ، وهو تفسير مجاهد والعامّة . قال :
أمّا أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية وقال : لا أطلقها [ ولا أطلق نفسي ] « 2 » حتّى يطلقني نبيّ اللّه [ فقال رسول اللّه : واللّه لا أطلقه حتّى يطلقه ربّه إن شاء ] . وأمّا الآخر فعمد إلى حائطه
هامش
( 1 ) في ز ، ورقة 134 : «( مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ )أي : تميل عن الجهاد فعصمهم اللّه عزّ وجلّ من ذلك » .
( 2 ) هذه الزيادات التي جعلتها بين المعقوفين كلّها من تفسير الطبريّ ، ج 14 ص 546 ، للإيضاح ، والقول لقتادة وفي آخرها بدل تسيلان : « تشلشلان » أي : تتشلشلان ، بمعنى « يتبع قطران بعضه بعضا وسيلانه » كما جاء في اللسان ( شلل ) .