تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 20 ) [ سبأ : 20 ] أي إلّا الفريق الذين آمنوا . قوله :
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً
: قال الحسن : مذموما . وقال مجاهد : منفيّا . قوله :
مَدْحُوراً
: قال مجاهد : مطرودا منفيّا . وقال بعضهم : مباعدا . وقال بعضهم : مقصيّا . وقال بعضهم : ( اخرج منها مذءوما مدحورا ) أي : مقيتا منفيّا . وتفسير مجاهد فيها على التقديم : اخرج منها مطرودا منفيّا . قال :
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
( 18 ) . قوله :
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 19 ) : أي لأنفسكما بخطيئتكما . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : الشجرة التي نهى عنها آدم وحوّاء هي السنبلة التي فيها رزق ابن آدم . وقال بعضهم : هي التين . قوله :
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
: وكانا كسيا الظفر ، فلمّا أكلا الشجرة بدت لهما سوءاتهما . ذكروا عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كان آدم طوالا كأنّه نخلة سحوق ، كثير شعر الرأس ، فلمّا وقع فيما وقع فيه بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربا في الجنّة ، فأخذت شجرة من شجر الجنّة برأسه ، فقال لها : أرسليني . فقالت : لست بمرسلتك . فناداه ربّه : أمنّي تفرّ ؟ قال : يا ربّ إنّي استحييتك « 1 » . قوله :
وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ
: أي من الملائكة
أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
( 20 ) : أي من الذين لا يموتون . أي إنّكما إذا أكلتما من الشجرة كنتما ملكين من ملائكة اللّه .
هامش
( 1 ) أخرجه يحيى بن سلّام عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبيّ بن كعب مرفوعا . وأخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره ، ج 12 ص 352 ، 354 موقوفا ومرفوعا . وأخرجه ابن كثير كذلك وقال : الموقوف أصحّ إسنادا .