تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قوله :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
« 1 »
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 8 ) : أي السعداء ، وهم أهل الجنّة .
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
: فصاروا إلى النار .
بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( 9 ) : أي يظلمون أنفسهم . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم . وبلغنا أنّ المؤمن توزن حسناته وسيّئاته ، فمنهم من تفضل حسناته على سيّئاته ، وإن لم تفضل إلّا حسنة واحدة يضاعفها اللّه له فيدخله الجنّة : وهو قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
( 40 ) [ النساء : 40 ] ، ومنهم من تستوي حسناته وسيّئاته ، وهم أصحاب الأعراف ، ومنهم من تفضل سيّئاته على حسناته . قال اللّه :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
( 105 ) [ المؤمنون : 103 - 105 ] . وقوله :
بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( 9 ) أي : أنفسهم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم ؛ فالآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق « 2 » . قوله :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
: قال الحسن : يعني المشركين بعد الماضين ، فجعلناكم خلائف بعدهم .
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
( 10 ) : أي :
هامش
( 1 ) لم تذكر المخطوطات الأربع تفسيرا لقوله تعالى : ( والوزن يومئذ الحقّ ) . وجاء في ز ، ورقة : 104 بعد قوله : ( والوزن يومئذ الحقّ ) ما يلي : « يحيى عن حمّاد عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهديّ عن سلمان الفارسيّ قال : يوضع الميزان يوم القيامة ، ولو وضع في كفّته السماوات والأرض لوسعتهما ، فتقول الملائكة : ربّنا ما هذا ؟ فيقول : أزن به لمن شئت من خلقي ، فتقول الملائكة : ربّنا ما عبدناك حقّ عبادتك » وفي تفسير مجاهد ، ص 231 : « عن عبيد بن عمير الليثي في قوله تعالى : ( والوزن يومئذ الحقّ ) قال : يؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب ، فلا يزن عند اللّه جناح بعوضة » . ومثله نصّ حديث أخرجه البخاريّ في كتاب التفسير من آخر سورة الكهف عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللّه جناح بعوضة » . ( 2 ) هذه الجملة من زيادات الشيخ هود الهوّاريّ ولا شكّ .