تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ذكر بعضهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من رأى في بيته من هذه الحيّات شيئا فليحرّج عليه ثلاثا ، فإن ظهر بعد ذلك فليقتله فإنّه كافر « 1 » . قوله :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
: أي تكونون فيها
وَمَتاعٌ
: يعني متاع الدنيا تستمتعون به
إِلى حِينٍ
( 24 ) : أي إلى الموت .
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ
: أي في الأرض تولدون
وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
( 25 ) : أي يوم القيامة . قوله :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
: يعني الثياب
وَرِيشاً
: يعني المال والمتاع في تفسير الحسن . وقال مجاهد : المال « 2 » . قال :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
: ( ذلك خير ) كلام مستقلّ ، ومن قرأها بالنصب يقول : أنزلنا عليكم لباس التقوى ، أي العفاف . إنّ العفيف لا تبدو له فيه عورة وإن كان عاريا ، وإن الفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا . قال :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 26 ) . قوله :
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ
: أي : لا يضلّنّكم الشيطان .
كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما
: إنّه لمّا أمرهما بالأكل من الشجرة فأكلا بدت لهما سوءاتهما . قال :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب السّلام ، باب قتل الحيّات وغيرها ، ( رقم 2236 ) ، وفيه قصّة رواها أبو السائب عن أبي سعيد الخدريّ . وأخرجه الترمذيّ في أبواب الصيد ، باب في قتل الحيّات ، ولفظه في مسلم : « إنّ لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم شيئا منها فحرّجوا عليها ثلاثا . فإن ذهب وإلّا فاقتلوه فإنّه كافر » . والتحريج كما في شرح الترمذيّ أن يقال لها : « أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيّق عليك بالتتبّع والطرد والقتل . كذا في النهاية وفي شرح مسلم للنوويّ » . ( 2 ) قال أبو عبيدة في معاني القرآن ، ج 1 ص 212 : « [ الرياش والريش واحد ] ، وهو ما ظهر من اللباس والشارة . . . والرياش أيضا الخصب والمعاش » .