تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 20 ) . قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ :
أي لا تشركوا به شيئا
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ :
أي وخلق الذين من قبلكم
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 21 ) : أي لكي تتّقوا . قوله :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً :
فرشكموها ثم جعلكم عليها . وهو مثل قوله :
بِساطاً
[ نوح : 19 ] و
مِهاداً
[ طه : 53 ، والزخرف : 10 ] قال :
وَالسَّماءَ بِناءً :
ذكروا عن الحسن أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوما لأصحابه : ما تسمّون هذه ؟ أو قال : هذا ، يعني السماء . قالوا : السماء . قال : هذا الرقيع ، موج مكفوف . غلظها مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين السماء الخامسة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين السماء السادسة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبين السماء السابعة وبين العرش كما بين سماءين . وغلظ هذه الأرض مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام . وبينها وبين الثالثة مسيرة خمسمائة عام . وبين الرابعة إلى الخامسة مثل ذلك . وبين الخامسة إلى السادسة مثل ذلك . وبين السادسة إلى السابعة مثل ذلك « 1 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ بينما كان ] « 2 » في مسير له في يوم شديد الحرّ ، إذ نزل منزلا ، فجعل رجل ينتعل ثوبه من شدّة الحرّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّي أراكم تجزعون من حرّ الشمس وبينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام ، فوالذي نفسي بيده لو أنّ بابا من أبواب جهنّم فتح بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى منه دماغه حتّى يسيل من منخريه « 3 » . قوله :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً :
يعني أعدالا ، تعدلونهم باللّه وتعبدونهم ، وهو اللّه لا شريك له .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 22 ) : أنّه خلقكم وخلق السماوات والأرض وأنّه
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذيّ في كتاب التفسير ، تفسير سورة الحديد بتفصيل أكثر عن أبي هريرة . ( 2 ) بياض في الأصل ، أثبت فيه ما يقتضيه سياق الكلام . ( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ فيما بين يديّ من المصادر ، وقد ورد في معناه أحاديث مختلفة في شدّة حرّ نار جهنّم - أعاذنا اللّه وإيّاك منها - تجدها في كتب الحديث .