فلا ندري بالقليل نأخذ أم بالكثير .
فذلك قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
[ سورة آل عمران : 7 ] هنّ ثلاث آيات من آخر سورة الأنعام ؛ أولاهنّ :
* قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ، وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) [ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 153 ) ] « 1 » [ الأنعام : 151 - 153 ] . هذا في تفسير الكلبي .
وفي تفسير غيره من السلف ، فإنّه « 2 » يجعل الأنعام مكّيّة كلّها . وكان هذا الأمر بالمدينة .
قال الكلبيّ : وأمّا المتشابه [ ف ] « 3 » ( ألمّ ) و ( المص ) و ( الر ) . قال اللّه :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ
لهؤلاء النفر من اليهود ، ممّا كانوا يحسبون من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كم يكون أكل هذه الأمّة ؟ ولا يعلم ما كتب اللّه لهذه الأمّة من الأكل ، أي : المدّة ، إلّا اللّه .
وغير الكلبي يفسّر المتشابهات على وجه آخر . وسنفسّر ذلك في سورة آل عمران إن شاء اللّه .
قوله :
ذلِكَ الْكِتابُ :
أي هذا الكتاب
لا رَيْبَ فِيهِ :
أي لا شكّ فيه .
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) : يعني بيانا للمتّقين الذين يتّقون الشرك ؛ يهتدون به إلى الجنّة .
وبلغنا عن ابن مسعود أنّه كان يقرؤها : ( لا شكّ فيه ) .
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ :
أي : الذين يصدّقون بالبعث وبالحساب وبالجنّة وبالنار ، وكلّ هذا غيّب عنهم .
هامش
( 1 ) لم تذكر المخطوطات الثلاث ق وع ود هذه الآية فزدتها حتّى تكمل بها الآيات المحكمات الثلاث .
( 2 ) كذا وردت هذه العبارة في ق وع ود ، وفيها ضعف واضطراب .
( 3 ) زيادة لا بدّ منها .