قدمت الكوفة إن شاء اللّه أن انظر إلى بني أخت لي أيتام ، فأخلط طعامي وطعامهم كما يخلط الخليط الأسحم ثمّ نضرب بأيدينا في نواحيه .
قوله :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ :
أي بالعدل
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها :
أي إلّا طاقتها ، وقد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » .
قال :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا :
يعني الشهادة
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى :
أي ولو كانت الشهادة على ذي قربى ، يعني المسلمين . كقوله :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
[ النساء : 135 ] .
قال :
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا :
أي ما كان من الحقّ .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 152 ) : أي لكي تتذكّروا .
قوله :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً :
أي الإسلام ، طريقا مستقيما إلى الجنّة . وإنّما انتصب لأنّه من باب المعرفة ، كقولك : هذا عبد اللّه مقبلا .
قال :
فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ :
اليهوديّة والنصرانيّة وما كان غير ملّة الإسلام
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ :
أي عن سبيل اللّه ، أي الإسلام .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 153 ) : أي لكي تتّقوا .
وقال مجاهد :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
أي : البدع والشهوات . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كلّ بدعة ضلالة « 2 » .
قوله :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ :
أي التوراة
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ :
ذكر بعضهم قال : من أحسن في الدنيا تمّت عليه النّعمة في الآخرة ، يعني الجنّة .
قوله :
وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ :
قال بعضهم : تبيينا لكلّ شيء . وقال الحسن : لكلّ شيء من الحلال والحرام والأحكام والهدى والضلالة .
وَهُدىً :
أي يهتدون به إلى الجنّة
هامش
( 1 ) انظر ما سلف في تفسير أواخر البقرة ، الآية : 286 .
( 2 ) هذا لفظ من حديث رواه مسلم في كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة من طريق جابر بن عبد اللّه ( رقم 867 ) .