تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
قوله :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا :
يعني المبعر في تفسير العامّة .
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ .
قال :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ :
أي بكفرهم
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 146 ) . قوله :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ :
أي لمن تاب من شركه وقبل ما أنزل اللّه
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ :
أي عذابه
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
( 147 ) : أي المشركين في هذا الموضع ، يعني عذاب الساعة ، أي النفخة التي يهلك اللّه بها كفّار آخر هذه الأمّة في تفسير الحسن ، بتكذيبهم النبيّ عليه السّلام . قوله :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ :
أي ما حرّموا على أنفسهم من الأنعام والحرث . قال مشركو العرب : لو كره اللّه ما نحن عليه لحوّلنا عنه . قال اللّه :
كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا :
أي عذابنا ، يعني من أهلك منهم من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم ، فقال اللّه للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ :
أنّ الذي أنتم عليه من الشرك أنّي أمرتكم به
فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ :
أي : إن هذا منكم إلّا ظنّ .
وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ
( 148 ) : أي تكذبون . قوله :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ :
أي فقد قامت عليكم الحجّة وجاءكم الرسول .
فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 149 ) : كقوله :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
[ السجدة : 13 ] . قوله :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا :
يعني ما حرّموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما حرّموا من الحرث .
فَإِنْ شَهِدُوا :
أي فلا يجدون من يشهد لهم
فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ :
وإنّما هذه صفة ، ولا يكون ذلك
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
( 150 ) : أي يعدلون به الأصنام فيعبدونها . قوله :
* قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ :
وهذا ما حرّم عليكم
أَلَّا