تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وبعضهم يقرؤها ( خالص ) أي : لبن خالص ، أي لبنه خالص لذكورنا ، مثل قوله :
لَبَناً خالِصاً
[ النحل : 66 ]
وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
أي ذلك اللبن . والعامّة على المقرإ الأوّل والتفسير الأوّل . قوله :
سَيَجْزِيهِمْ :
أي في الآخرة
وَصْفَهُمْ :
أي كذبهم بما فعلوا في ذلك ، في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : بما زعموا أنّ اللّه أمرهم به .
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 139 ) . وبلغنا أنّ ابن عبّاس على المقرإ الأوّل ؛ قال : وكانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن عمدوا إلى السابع ، فإن كان ذكرا ذبح وكان لحمه للرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى استحيوها فتركوها لآلهتهم ، وإن كانت أنثى وذكرا استحيوا الذكر من أجل الأنثى وسمّوها الوصيلة التي وصلت أخاها ، وإن ولدت ميّتا من ذكر أو أنثى أكله الرجال والنساء « 1 » . وقال بعضهم في قوله :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
أي : ألبان البحائر ؛ كانت ألبانها خالصة للرجال دون النساء ، وإن كانت ميّتة فهم فيه شركاء : الذكور والإناث . قوله :
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
أي حكيم في أمره عليم بخلقه . قوله :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ :
أي سفه الرأي ، بغير علم أتاهم من اللّه يأمرهم فيه بقتل أولادهم ، وهي الموءودة . كانوا يدفنون بناتهم وهنّ أحياء خشية الفاقة ، ويقولون : إنّ الملائكة بنات اللّه ، واللّه صاحب بنات ، فألحقوا البنات به . وقال بعضهم : هذا صنيع أهل الجاهليّة ، كان أحدهم يقتل ابنته ويغذو كلبه . قال :
وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ :
أي ما حرّموا من الأنعام والحرث على أنفسهم . وهو الذي فسّرنا قبل هذا ، وهو تفسير العامّة .
افْتِراءً عَلَى اللَّهِ ،
قال :
قَدْ ضَلُّوا :
عن الحق ، أي عن الهدى
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 140 ) . قوله :
* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ :
والمعروشات في تفسير الكلبيّ : العنب ، وغير معروشات : الشجر والنخل . وفي تفسير مجاهد : العنب منه معروش وغير معروش . قال :
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ :
تفسير الكلبيّ : منه الجيّد ومنه
هامش
( 1 ) في المخطوطتين د وع : « أكله الرجال دون النساء » وهو خطأ محض مخالف لصريح الآية . والصحيح ما أثبتّه : « أكله الرجال والنساء » ، وهو قوله تعالى :فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ .