تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

وليس يقرّون بالآخرة . الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ : أي أنّهم شركاء للّه فيكم فعبدتموهم من دون اللّه . قال : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ : قال مجاهد : وصلكم . وقال الحسن : الذي كان يواصل به بعضكم بعضا على عبادة الأوثان ، يعني الوصل نفسه . وهذا تفسير من قرأها بالرفع . ومن قرأها بالنصب لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أي ما بينكم من المواصلة وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) : أي أنّها تشفع لكم ، كقوله : هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [ يونس : 18 ] . قوله : * إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى : أي ينفلق عن النبات في تفسير الحسن وقال مجاهد هما الشّقّان اللذان فيهما يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ : قال مجاهد : هي النطفة والحبّة ؛ يخرج من النطفة الميّتة الخلق الحيّ ، ويخرج من الحبّة اليابسة النبات الحيّ ، ويخرج النطفة الميّتة من الحيّ ، ويخرج الحبّة اليابسة من النبات الحيّ . وقال الحسن : يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن . ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) : أي فكيف تصرف عقولكم . قوله : فالِقُ الْإِصْباحِ : أي حين يضيء الصبح « 1 » في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : صبح وصبح وصبح وجماعتها الأصباح « 2 » . ذكروا عن جابر بن عبد اللّه في قوله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال : فلق الصبح . ذكروا عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الفلق شجر في جهنم « 3 » .

هامش
( 1 ) كذا في د وع : « حين يضيء الصبح » ، وفي ز ، ورقة 97 : « ( فالق الاصباح ) خالق الإصباح يعني الصبح حين يضيء » . ( 2 ) كذا في د وع . ولم أجدها في كتب اللغة مثلّثة بهذا المعنى . أمّا الصّبح ، فهو مصدر صبح القوم وصبحتهم الخيل إذا أتاهم وأتتهم صباحا ، أمّا الصّبح بكسر الصاد فلغة في الصّبح ، أمّا الصّبح ، بفتح الصاد والباء فلم أجدها في كتب اللغة ، اللهمّ إلّا أن تكون مخفّفة من الصباح . انظر : اللسان ( صبح ) وانظر : ابن مالك ، إكمال الإعلام بتثليث الكلام ، ج 2 ص 354 - 355 . ( 3 ) كذا ورد هذا الحديث في د وع بلفظ : « شجر في جهنم » . وقد أورد الطبريّ في تفسيره في أوّل سورة الفلق قولا لابن عبّاس : « إنّ الفلق سجن في جهنّم » وقولا للسديّ : « إنّه جبّ في جهنّم » . وأخرج الطبريّ في معناه حديثا من طريق أبي هريرة مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال عنه الحافظ ابن كثير في تفسيره ، ج 7 -