دخلهم اللبس في أمرك . قوله : وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) : فحاق بهم ، أي وجب عليهم ونزل بهم استهزاؤهم ، يعني عقوبة استهزائهم ، فأخذهم العذاب بكفرهم واستهزائهم . قوله : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) : كان عاقبتهم أن دمّر اللّه عليهم ثمّ صيّرهم إلى النار . قوله : قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ : [ أي أوجبها ] « 1 » . ذكروا عن الحسن أنّ بني إسرائيل قالوا لموسى : سل لنا ربّك هل يصلّي لعلّنا نصلّي بصلاة ربّنا ، فقال : يا بني إسرائيل اتقوا الله إن كنتم مؤمنين . فأوحى اللّه إليه : إنّما أرسلتك لتبلّغهم عنّي وتبلّغني عنهم . قال : يا ربّ ، يقولون ما قد سمعت ، يقولون : سل لنا ربّك هل يصلّي لعلّنا نصلّي بصلاة ربّنا . قال : فأخبرهم أنّي أصلّي ، وإنّ صلاتي لسبق رحمتي غضبي ، ولولا ذلك لهلكوا . ذكروا عن ابن عبّاس في قوله : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [ الأحزاب : 43 ] قال : صلاة اللّه هي الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار . قوله : لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ : أي لا شكّ فيه الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) : أي خسروا أنفسهم فصاروا في النار . قوله : * وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) : أي فلا أسمع منه ولا أعلم . قُلْ : يا محمّد أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي خالق السماوات والأرض وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ : أي يرزق ولا يرزق . وقال في الذاريات : وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) [ الذاريات : 57 ] وبعضهم يقرؤها : « ولا يطعم » . قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ : يعني من أمّته وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) قُلْ إِنِّي
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 465
مساهمون: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 91 .