تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
سلالة من ماء مهين . قوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ :
قَضى أَجَلًا
يعني الموت ،
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
ما بين الموت إلى البعث . فأنت يا ابن آدم بين أجلين من اللّه . وقال مجاهد :
قَضى أَجَلًا
أي : أجل الدنيا ،
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
يعني الآخرة « 1 » . قوله :
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
( 2 ) : أي : تشكّون في الساعة . قوله :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
( 3 ) : أي ما تعملون . يحذّرهم سرّهم وعلانيتهم لأنّه يعلم ذلك كلّه . ذكروا عن الحسن قال : اجتمع أربعة أملاك فقال أحدهم : جئت من السماء السابعة من عند ربّي . وقال أحدهم : جئت من الأرض السفلى من عند ربّي ، وقال أحدهم : جئت من المشرق من عند ربّي ، وقال أحدهم : جئت من المغرب من عند ربّي ، ثمّ تلا هذه الآية :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 3 ) [ الحديد : 3 ] . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش ، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة ، وهو يقول سبحانك « 2 » . قال بعضهم : بلغنا أنّ اسمه روفيل . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تتفكّروا في اللّه وتفكّروا فيما خلق « 3 » . قوله :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ :
يعني القرآن
إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 4 ) : يعني به مشركي العرب .
هامش
( 1 ) كذا في ع ود ، وفي تفسير مجاهد ص 211 :قَضى أَجَلًايعني الآخرةوَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُيعني : الدنيا وفي تفسير الطبري ج 11 ص 258 : « عن مجاهد( قَضى أَجَلًا )قال : أجل الدنيا (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُقال : البعث » . ( 2 ) أخرجه أبو داود في كتاب السنّة ؛ باب في الجهميّة ، عن جابر بن عبد اللّه ( رقم 4727 ) وليس فيه « وعلى قرنه العرش » . وأخرجه الطبرانيّ في الأوسط عن أنس ، وفي آخره « سبحانك حيث كنت » . ( 3 ) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده ، ج 3 ص 22 ، باب النهي عن الفكرة في اللّه عزّ وجلّ بألفاظ متقاربة في رقم 827 - 828 . وفي رقم 829 عن ابن عبّاس بلفظ : « لا تتفكّروا في اللّه فإنّ التفكّر في خلقه شاغل ، فإنّه لا تدركه فكرة متفكّر إلّا بتصديقه » .