تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الخامس فإن كان سقبا « 1 » أكله الرجال دون النساء ، وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم ، وإن كانت هي أنثى فتبتّك « 2 » أذنها ، وتركت ، فلم يجزّ لها وبر ، ولم يشرب لها لبن ، ولم يركب لها ظهر ، ولم يذكر للّه عليها اسم . وكانت السائبة ، يسيّبون ما بدا لهم من أموالهم فلا تمنع من مرعى ترعى فيه ، ولا من حوض تشرع « 3 » فيه . وكانت الوصيلة من الشاء ؛ كان الرجل إذا أنتج سبعة من غنمه نظر إلى البطن السابع فإن كان ذكرا ذبح وكان للرجال دون النساء ، وإن كان ميتة اشترك فيه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت ، وإن جاءت بذكر وأنثى جميعا قيل : قد وصلت أخاها ، فمنعته الذبح . وكان الحامي إذا ركب من ولد ولده الفحل عشرة قيل له حام ، حمى ظهره فلا يزمّ ولا يخطم ولا يركب . وقال الحسن : هو مثل قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
( 59 ) [ يونس : 59 ] . قوله :
وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( 103 ) : قال بعضهم : لا يعقلون تحريم الشيطان الذي حرّم عليهم . قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا :
وهم مشركو العرب ، يعنون ما وجدوا عليه آباءهم من الشرك وعبادة الأوثان . قال اللّه :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 104 ) : أي يطيعونهم ولو كانوا لا يعلمون شيئا ولا يهتدون . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ :
أي : إذا لم يقبل منكم
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ :
ليس هذا في ضلال الكفر ، ولكن في ضلال عن الحقّ في الإسلام .
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 105 ) . ذكر عن الحسن أنّه قرأ هذه الآية فقال : اللهمّ لك الحمد عليها وعلى أشباهها . وعن [ الحسن قال : قرئت هذه الآية عند ] عبد اللّه بن مسعود فقال : [ ليس هذا بزمانها ] « 4 »
هامش
( 1 ) السقب : ولد الناقة إذا كان ذكرا . ( 2 ) كذا في ع ود : « تبتك » ، وفي ز ، ورقة 88 : « وإن كانت أنثى بحروا أذنها أي شقّوها وتركت » . ( 3 ) في د وع : « من حوض تستريح فيه » ، وفيه تصحيف صوابه ما أثبتّه : « تشرع فيه » أي ترده وتشرب منه . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من ز ، ورقة 89 ، لتستقيم العبارة ويتمّ النصّ .