ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهدى إليه أعرابيّ بيضات نعام و [ رجل ] « 1 » حمار وحشي فقال :
أطعمهم أهلك فإنّا قوم حرم « 2 » .
ذكر عكرمة عن ابن عبّاس أنّه كان يكرهه ويقول : هي مبهمة ، أي قوله :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً .
قوله :
* جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ :
ذكروا عن الحسن قال : ما يزال الناس على دين ما حجّوا البيت واستلموه . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : لو تركوا هذا البيت عاما واحدا ما مطروا . قوله :
وَالشَّهْرَ الْحَرامَ :
الأشهر الحرم الأربعة دائم تحريمها إلى يوم القيامة .
قوله :
وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 97 ) .
قال بعضهم : كانت هذه في الجاهليّة حواجز . قال : كان الرجل لو جرّ كلّ جريرة ثمّ لجأ إلى الحرم لم يتناول . وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يمسّه . وكان الرجل لو لقي الهدي مقلّدا وهو يأكل العصب من الجوع لم يمسّه . وكان الرجل إذا أراد البيت الحرام تقلّد قلادة من شعر حتّى يبلغ مكّة . وإذا أراد أن يصدر من مكّة تقلّد قلادة من لحاء السّمر أو من الإذخر فتمنعه حتّى يأتي أهله . ذكروا عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلّد هديه نعلين . وقد فسّرنا أمر القلائد قبل هذا الموضع « 3 » . ذكروا عن عائشة بنت سعد أنّ أباها كان يقلّد هديه نعلا .
قوله :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ :
أي لمن أراد أن ينتقم منه
وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
هامش
عبد اللّه ( رقم 1851 ) . ورواه ابن ماجة في المناسك أيضا ، باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد ( رقم 3090 ) عن صعب بن جثّامة .
( 1 ) زيادة من تفسير الطبري ، ج 11 ص 86 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في المناسك ، وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ، ج 11 ص 86 . ورواه البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن عبّاس عن الصعب بن جثامة في باب إذا أهدي المحرم حمارا وحشيّا لم يقبل . أما المهدي فهو الصعب بن جثامة الليثي . ترجم له ابن عبد البرّ في باب الأفراد في حرف الصاد ، ج 3 ص 739 ، وقال : كان ينزل ودّان من أرض الحجاز ، وتوفّي في خلافة أبي بكر .
( 3 ) انظر ما سلف من تفسير في أوائل هذه السورة ، تفسير الآية 2 .