تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 34 ) : ذكروا أنّ هذه كانت في أهل الشرك خاصّة . ذكروا عن مجاهد قال :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ
على عهد الرسول . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ :
أي القربة إليه . قال بعضهم : أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه . قال :
وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 35 ) : أي لكي تفلحوا . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 36 ) : قد فسّرناه في سورة آل عمران « 1 » . قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
( 37 ) : أي دائم لا يفتر عنهم . قال الحسن : كلّما رفعتهم بلهبها حتّى يرتفعوا إلى أعلاها وطلبوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها . وهو قوله :
أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
[ السجدة : 20 ] . قوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما :
وهي في قراءة ابن مسعود : ( فاقطعوا أيمانهما )
جَزاءً بِما كَسَبا :
أي بما عملا
نَكالًا مِنَ اللَّهِ :
أي عذابا من اللّه وعقوبة
وَاللَّهُ عَزِيزٌ :
في نقمته
حَكِيمٌ
( 38 ) : في أمره . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : لا تقطع يد السارق إلّا في الدينار وعشرة الدراهم . ذكروا عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تقطع يد السارق في أقل من ربع دينار « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف عند تفسير قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ[ آل عمران : 91 ] . ( 2 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه البخاري في كتاب الحدود عن عائشة ، ولفظه : تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . وأخرجه مسلم أيضا في كتاب الحدود ، باب حدّ السرقة ونصابها ، عن عائشة ، ولفظه : « لا تقطع يد السارق إلّا في ربع دينار فصاعدا » .