تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

أي عزيزا في نقمته ، حكيما في أمره . قوله : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ : يعني القرآن أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ : أنّه أنزله إليك وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 166 ) . قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً ( 167 ) . ثمّ قال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا : أي وظلموا أنفسهم بالكفر لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ : يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) [ سورة محمد : 34 ] وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 ) : أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 169 ) . قوله : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ : يعني محمّدا بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 ) : أي عليما بخلقه حكيما في أمره . قوله : يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ : الغلوّ تعدّي الحقّ . وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ : [ أي أنّه كان من غير بشر ] « 1 » فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ : أي : آلهتنا ثلاثة « 2 » انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ : ينزّه نفسه أن يكون له ولد . لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 171 ) : أي لمن توكّل عليه . قوله : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ : قال بعضهم : لن يحتشم « 3 »

هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 77 . ( 2 ) في ع ود : « أي ثالث ثلاثة » ، وأثبتّ ما جاء في ز ، ورقة 77 : « أي آلهتنا ثلاثة » ، فهو أصحّ تقديرا . وفي معاني القرآن للفرّاء ، ج 1 ص 296 : « هم ثلاثة ، كقوله تعالى :سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ . . .فكلّ ما رأيته بعد القول مرفوعا ولا رافع معه ففيه إضمار اسم رافع لذلك الاسم » . ( 3 ) كذا في ع ود ، وفي ز : « لن يحتشم » . وفي مجاز أبي عبيدة ، ج 1 ص 296 : « لن يأنف ويستكبر ويتعظّم » . وهذا أدقّ لفظا وأحسن تأويلا .