تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

اليهود بالتوراة وبموسى وكفروا بالإنجيل وبعيسى ، وآمنت النصارى بالإنجيل وبعيسى وكفروا بالقرآن وبمحمّد على جميعهم السّلام . قوله : وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 150 ) : أي دينا ؛ يقوله للذين اتّخذوا اليهوديّة والنصرانيّة وتركوا الإسلام . قال اللّه : أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) . قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 ) : وهي مثل قوله : ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ . . . ) الآية [ البقرة : 136 ] . قوله : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ : قال بعضهم : كِتاباً مِنَ السَّماءِ أي خاصّة عليهم . فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً : أي عيانا فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ : وهو قوله : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) [ البقرة : 55 ] . قوله : ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً ( 153 ) : أي حجّة بيّنة . وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة « 1 » . قوله : وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ : أي الجبل بِمِيثاقِهِمْ : أي أخذ ميثاقهم على أن يأخذوا ما أمرهم به بقوّة ، أي بجدّ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً : قال بعضهم : هو باب حطّة . وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 154 ) : وقد فسّرنا تعدّيهم في السبت في سورة البقرة « 2 » . قوله : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ : أي فبنقضهم ميثاقهم وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ : أي لا نفقه قولك يا محمّد . قال الحسن : غُلْفٌ أي : قلف لم تختن لقولك يا محمّد « 3 » . وقال مجاهد : يعني الطبع . قال اللّه : بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها

هامش
( 1 ) انظر ذلك فيما سلف تفسير الآية 54 من سورة البقرة . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك فيما سلف تفسير الآية 65 من سورة البقرة . ( 3 ) كذا في ع ود : « قلف لم تختن لقولك يا محمّد » ومعناها ظاهر ؛ أي : إنّ قلوبنا في غلاف لم ينزع عنها غلافها حتّى تفقه ما تقول . ويبدو في العبارة المجازيّة شيء من الغرابة . وانظر تفسير الطبري ، ج 2 ص 324 .