پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 210

پدیدآورندگان:

ص۲۱۰

الحولين ، بعد أن يستطيع الطعام ولا تدخل عليه ضرورة فيه . قال بعض المفسّرين : عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ إذا كان ذلك عن رضى منهما ومشورة . فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . قال : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ : أي لأولادكم فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) : يقول : إن تراضيا أن يسترضعاه فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [ تفسير مجاهد : حساب ما رضع الصبيّ إذا تراضيا أن يسترضعا له ، إذا خافا الضيعة عليه ] « 1 » . قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وفي العشر ينفخ في الولد الروح . نسخت هذه الآية التي بعدها في التأليف : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [ البقرة : 240 ] وهذه قبل هذه في التنزيل ، ووضعت في هذا الموضع . قال الحسن : وكان جبريل عليه السّلام يأتي النبيّ عليه السّلام فيقول : يا محمّد ، إن اللّه يأمرك أن تضع آية كذا بين ظهراني كذا وكذا من السورة كذا . وذكروا عن ابن عبّاس وعثمان بن عفّان أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان ينزل عليه الثلاث الآيات والأربع الآيات والخمس الآيات جميعا ، أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، فيقول : اجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، واجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : نسخ من هذه الآية الحامل المتوفّى عنها زوجها فقال في سورة النساء القصرى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطلاق : 4 ] . وذكروا أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه سأل أبيّ بن كعب عن عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها فقال : أجلها أن تضع حملها ، فقال : أقاله رسول اللّه ؟ قال : نعم . وقال ابن عبّاس وعليّ : أجلها أبعد الأجلين . ويقول ابن عبّاس وعليّ : بهذا نأخذ وعليه نعتمد . وإنّما قول اللّه : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ في المطلّقات دون المتوفّى عنهنّ أزواجهنّ « 2 » .

پاورقی
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 33 . ( 2 ) وهذا ما ذهب إليه جمهور الإباضيّة . وقد روى الربيع بن حبيب في مسنده ، ج 2 ص 49 ( رقم 540 ) -