پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 212

پدیدآورندگان:

ص۲۱۲

قوله : لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ : يعني ما لم تجامعوهنّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ : الموسع الذي وسّع عليه في الرزق ، والمقتر الذي قتر عليه في الرزق . قال : مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) . إذا طلّقها قبل أن يدخل بها ، ولم يفرض لها فليس لها صداق ، ولها المتعة واجبة . والمتعة على قدر ما يجد ؛ وليس فيه شيء مؤقّت « 1 » يؤخذ به الرجل ، إلّا ما أحبّ لنفسه من طلب الفضل في ذلك . ذكروا عن الحسن أنّه قال : كان منهم من يمتّع بالخادم ، ومنهم من يمتّع بالكسوة ، ومنهم من يمتّع بالطعام . وذكر بعضهم قال : أدنى ما يكون من المتعة درع وخمار وجلباب ومئزر ، ومن لم يجد فعلى قدر ما يجد . قوله : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ : يعني النساء أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ : هو الزوج . وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى : يقول : ذلك من التقوى . وقوله : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ يعني إلّا أن يتركن أَوْ يَعْفُوَا أي : أو يترك الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ يقول : إلّا أن تعفو المرأة عن نصف الصداق فلا تأخذ منه شيئا ، أو يعفو الرجل عن نصف الصداق فيسلّم الصداق كلّه للمرأة . قال : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ : أي في هذا حضّ « 2 » كلّ واحد منهما على صاحبه . وإن تشاحّا فلها نصف الصداق . ذكروا عن جبير بن مطعم « 3 » أنّه تزوّج امرأة قبل أن يدخل بها ، فسلّم لها الصداق كلّه وقال :

پاورقی
( 1 ) أي : محدّد . ( 2 ) في ق وع ود : « حظ » والصحيح ما أثبته : « حضّ » ، أي : حثّ لكلّ من المرأة والزوج على صلة صاحبه بترك نصف الصداق . ( 3 ) هو أبو محمّد ، وقيل أبو عديّ جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قصي . كان من حلماء قريش ومن ساداتهم . كان من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة . وكان يقول : أخذت النسب من أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهما ، أسلم يوم الفتح ، وقيل : يوم خيبر ، وحسن إسلامه ، ومات بالمدينة سنة سبع وخمسين في خلافة معاوية .