پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 207

پدیدآورندگان:

ص۲۰۷

وبعضهم يفسّرها : فَإِنْ طَلَّقَها يعني الزوج الآخر فَلا جُناحَ عَلَيْهِما على المرأة والزوج الأوّل الذي طلّقها ثلاثا أن يتراجعا إن أحبّا . وفي تفسيرهم : فَإِنْ طَلَّقَها أو مات عنها ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا . قال : وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) . قوله : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ : أي ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة إن كانت ممّن تحيض في قول أهل العراق ، وفي قول أهل المدينة إذا رأت الدم . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وإن كانت ممّن لا تحيض فما لم تنقض الثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا فما لم تضع حملها . وأمّا قوله : أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ فإنّ العدّة إذا انقضت قبل أن يراجعها زوجها فهو التسريح . قوله : أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ : كان الرجل يطلّق امرأته ثمّ يدعها حتّى إذا كان عند انقضاء عدّتها راجعها ولا حاجة له فيها ، ثمّ يطلّقها ؛ فإذا كان عند انقضاء عدّتها راجعها ، ثمّ يطلّقها ، يكون ذلك لتسعة أشهر ليطوّل عليها بذلك ، فنهى اللّه عن ذلك . ذكر أنّ رجلا قال لامرأته : واللّه لأطلقنّك ، ثمّ لأحبسنّك لتسع حيض ، لا تقديرين أن تتزوّجي . قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلّقك تطليقة ثمّ أدعك ، حتّى إذا كان عند انقضاء عدّتك راجعتك . ثمّ أطلّقك ، فإذا كان عند انقضاء عدّتك راجعتك . ثمّ أطلّقك أخرى ثمّ تعتدّين ثلاث حيض ؛ فأنزل اللّه هذه الآية : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً . . . إلى آخر الآية . قوله : وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً : ذكر الحسن عن أبي الدرداء أنّه قال : كان الرجل يطلّق ، فإذا سئل قال : كنت لاعبا ، ويعتق ، فإذا سئل قال : كنت لاعبا ، ويتزوّج ، فإذا سئل قال : كنت لاعبا . فأنزل اللّه : وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من طلّق لاعبا ، أو تزوّج لاعبا ، أو أعتق لاعبا فهو جائز عليه كلّه « 1 » .

پاورقی
( 1 ) روي هذا الحديث هنا مرفوعا عن أبي الدرداء ، ورواه ابن جرير الطبري مرسلا . وذكر ابن كثير رفعه عن -