تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أحول ، فأنزل اللّه :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ، أَنَّى شِئْتُمْ
أي : كيف شئتم : من بين يديها ، وإن شئتم من خلفها ، غير أنّ السبيل موضع الولد . ذكروا عن الحسن أنّه قال : قالت اليهود : يا أصحاب محمّد ، إنّه لا يحلّ لكم أن تأتوا النساء إلّا من وجه واحد ، فأنزل اللّه :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ، أَنَّى شِئْتُمْ
أي كيف شئتم : من بين يديها ، وإن شئتم من خلفها في فرجها « 1 » . ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطيّة الصغرى « 2 » . ذكروا عن ابن مسعود أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تأتوا النساء في موضع حشوشهنّ « 3 » . ذكروا عن رجل من أصحاب النبيّ أنه سأله رجل عن الذي يأتي امرأته في دبرها ، فقال : أفّ ، أيريد أن يعمل عمل قوم لوط ؟ ! . قوله :
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ :
يعني الولد . ذكروا عن أبي ذرّ أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلّا أدخلهم اللّه الجنّة بفضل رحمته إيّاهم « 4 » . ذكروا عن ابن عمر أنّه قال : لولا أن أصيب ولدا فيموت قبلي فأوجر فيه أو يبقى بعدي فيدعو لي ما بالبيت ألّا أصيب ولدا . ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لأن أقدّم سقطا أحبّ إليّ من أن أخلّف مائة فارس كلّهم يجاهد في سبيل اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) اقرأ بحثا قيّما في معاني الحروف ، وتحقيقا بديعا لمعنى « أنّى » في تفسير الطبري ، ج 4 ، ص 413 - 416 . ( 2 ) أخرجه أبو داود الطيالسيّ ، وأحمد والبيهقيّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ، كما ذكره السيوطيّ في الدرّ المنثور ج 1 ص 264 . ( 3 ) أخرجه أحمد والترمذيّ والنسائيّ بألفاظ متقاربة : « استاههنّ » ، « أعجازهنّ » ، عن ابن مسعود . وعن عمر بن الخطاب بلفظ : « أدبارهنّ » . وزاد بعضهم في آخر الحديث : « إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ » . ( 4 ) أخرجه أحمد والنسائيّ عن أنس ، وأخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدريّ وعن أبي هريرة في كتاب العلم ، باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم ؟ . ( 5 ) أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة في كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن أصيب بسقط ، ولفظه : « السقط أقدّمه -