تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ذكروا عن عبد اللّه بن الزبير أنّه قال : يا أيّها الناس لا تغترّوا بنسائكم ، فإنّ المرأة لا تطهر حتّى ترى القصّة البيضاء . ذكروا عن عائشة أنّها قالت : يكره للنساء أن ينظرن إلى أنفسهنّ ليلا ، وقالت : بذلك تكون الصفرة والكدرة . وذكروا عن عائشة أنّها قالت : إذا أدخلت المرأة القطنة فخرجت متغيّرة فلا تصلّي حتّى تطهر . ذكر بعضهم قال : إذا كانت الترية « 1 » واصلة بالطهر فلا تصلّي حتّى تذهب . ذكروا عن عقبة بن عامر أنّه كان يكره أن يطأ امرأته في اليوم الذي تطهر فيه . ذكروا عن عائشة أنّها سئلت : ما يحلّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ فقالت : كلّ شيء ما خلا الفرج . غير واحد من العلماء أنّهم سألوا عائشة ما يحلّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كلّ شيء غير شعار الدم . قوله :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ :
ذكروا عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال : من حيث نهاكم اللّه ، يعني قوله :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ،
يقول : فلا تأتوهنّ في الفرج « 2 » وهو تفسير مجاهد . قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( 222 ) : أي من الذنوب . ذكر بعض أهل العلم أنّه قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ؛ ثم تلا هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
قال : إذا أحبّ اللّه عبدا لم يضرّه ذنب . قوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ :
أي : كيف شئتم . ذكر جابر بن عبد اللّه قال : قالت اليهود : إنّ الرجل إذا أتى امرأته من خلفها جاء ولده
هامش
( 1 ) الترية أقلّ من الصفرة والكدرة وأخفى . ( 2 ) انظر ما تضافرت به الروايات في تفسير الطبري ج 4 ص 388 - 390 . وتأمّل ما جاء في ز ، ورقة 30 ، وهو الصحيح : « قال ابن عبّاس : من حيث أمركم اللّه أن تجتنبوهنّ » . وفي تفسير مجاهد ، ص 107 نقرأ ما يلي : « قال : أمروا أن يأتوهنّ إذا تطهّرن من حيث نهوا عنه في محيضهنّ » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 197 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي