تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يخطب الخطبة الأخيرة سبع تكبيرات . قوله :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( 186 ) : ذكر بعض المفسّرين قال : ذكر لنا أنّه لما أنزل اللّه :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر : 60 ] قال رجل : كيف ندعو يا رسول اللّه ؟ قال اللّه :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . . .
إلى آخر الآية . ذكر بعضهم أنّ موسى صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى جميع الأنبياء قال : يا ربّ ، أقريب أنت فأناجيك ، أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى اللّه إليه : أنا عند حسن ظنّ عبدي بي وأنا معه إذا دعاني . قوله :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
إلى قوله :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ :
قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » . قوله :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ :
ذكروا عن عبد اللّه بن أبي أوفى أنّه قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شهر رمضان في سفر ، فغابت الشمس فقال : انزل فاجدح لنا ، فقلت : إن عليك النهار . فقال : انزل فاجدح لنا . قلت : لو أمسيت . قال : فانزل فاجدح لنا . فنزلت فجدحت له ، فشرب ، ثمّ قال : إذا جاء الليل من هاهنا ، وأومأ بيده إلى المشرق ، فقد أفطر الصائم « 2 » . ذكر بعضهم قال : ثلاثة من فعل النبوّة : تعجيل الإفطار ، والتبليغ في السحور ، والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة . وبلغنا عن أبي ذرّ مثل ذلك ، غير أنّه قال : وتأخير السحور . قوله :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ :
قال بعضهم : كان أحدهم
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ، تفسير الآية 183 . ( 2 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب الصوم في أبواب منها ، باب الصوم في السفر والإفطار ، وأخرجه مسلم في كتاب الصيام ، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار . ( 1101 ) . وللحديث طريق آخر عن عاصم بن عمر بن الخطّاب عن أبيه ولفظه : « إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغابت الشمس فقد أفطر الصائم » . أمّا المراد بالجدح هنا فهو خلط السويق بالماء ثمّ تحريكه حتّى يستوي ؛ ولذلك عبّر الراوي بعد ذلك فقال : فشرب .