ثلاث آيات ، وأربع آيات ، وخمس آيات ، وأقل من ذلك وأكثر . ثمّ تلا هذه الآية :
* فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
( 75 ) [ الواقعة : 75 ] .
قوله :
هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ :
والفرقان : الحلال والحرام .
وقال بعضهم : الفرقان : المخرج من الشبهة والضلالة .
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
أي : من كان مقيما فليصمه ، ومن خرج من رمضان فإن شاء صام وإن شاء أفطر
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .
قوله :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ :
ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال :
إنّما يريد اللّه بالإفطار في السفر التيسير عليكم ؛ فمن يسّر عليه الصوم فليصم ، ومن يسّر عليه الإفطار فليفطر . ذكر أبو حمزة عن ابن عبّاس أنّه قال : عسر ويسر فخذ بأيّهما شئت .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ خير دينكم أيسره « 1 » . ذكروا عن بعض السلف أنّه قال : إنّ كتاب اللّه قد جاءكم بذلك وربّ الكعبة ؛ قال اللّه :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .
ذكروا عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : ما عرض لرسول اللّه أمران إلّا أخذ أيسر هما ، ما لم يكن إثما ، وكان أبعد الناس عن الإثم . وما غضب رسول اللّه لنفسه قطّ .
قوله :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ :
أي ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما . وقد فسّرناه في الآية الأولى « 2 » .
قوله :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 185 ) : ذكر جعفر ابن محمّد أنّ أباه كان يكبّر ليلة الفطر ، فلا يزال يكبّر حتّى يصلّي مع الإمام صلاة العيد . وكان بعضهم يجهر بالتكبير حتّى يغدو إلى المصلّى .
وذكروا أنّ عليّا كان يكبّر على بغلته يوم الفطر وهو متوجّه إلى المصلّى . ومن السنّة أن يكبّر الإمام على المنبر في المصلّى يوم العيد تسع تكبيرات قبل أن يخطب الخطبة الأولى ، ثمّ يكبّر قبل أن
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد عن أبي قتادة عن أعرابيّ سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ خير دينكم أيسره ، إنّ خير دينكم أيسره » .
( 2 ) انظر ما سلف قريبا ، تفسير الآية 183 .