كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) [ الطلاق : 12 ] . قوله : وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 ) : أي : يمنعكم إذا أراد بكم عذابا . قوله : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ : ذكر بعض المفسّرين أنّه قال : كان الذي سألوا موسى من قبل أن قالوا : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [ النساء : 153 ] . قال الحسن : وقد سألوا ذلك النبيّ عليه السّلام فقالوا : أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ( 92 ) [ الإسراء : 92 ] ، وقالوا : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا [ الفرقان : 21 ] . قوله : وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ : أي : ومن يقل ذلك فقد بدّل الكفر بالإيمان ، يعني تبدّل اليهوديّة والنصرانيّة بالإسلام . فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) : أي قصد الطريق . قوله : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ : يعني من لم يؤمن منهم . مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ : أي : أنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ دينه الحقّ « 1 » . فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) : قال بعض المفسّرين : نزلت قبل أن يؤمر بقتال أهل الكتاب ، ثمّ أنزل اللّه بعد ذلك سورة براءة ، فأتى بها بأمره فقال : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . وذلك أنّ أهل الكتاب لا يقرّون أنّ الناس يبعثون في أجسادهم ، ويقولون : إنّما تبعث الأرواح في غير أجساد . قال : وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ أي الإسلام مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 ) مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ [ التوبة : 29 ] . قال بعض المفسّرين : أمر اللّه فيها بقتال أهل الكتاب حتّى يسلموا أو يقرّوا بالجزية . قوله : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ : أي أنّهما فريضتان واجبتان لا رخصة لأحد فيهما . قوله : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ : أي تجدون ثوابه في الآخرة . إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) . قوله : وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى : قالت اليهود : لن
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 132
مساهمون: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) في ق وع ود : « وأنّ اللّه هو الحقّ » . فأثبتّ ما في ز : « وأنّ دينه الحقّ » فهو أنسب .