تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
( 43 ) : أي : مع المصلّين أهل الإسلام ، أمرهم أن يدخلوا في دين رسول اللّه . قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ :
أي : وتتركون العمل بما تأمرون به
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ :
بخلاف ما تفعلون
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 44 ) : ما تأمرون به ؟ ! يعني أحبار اليهود والمنافقين . قوله :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ :
قال الحسن : استعينوا بالصبر على الصلاة وعلى الدين كلّه ، فخصّ الصلاة [ لمكانها ] « 1 » من الدين . وقال بعضهم : الصبر هاهنا الصوم . وقال بعضهم : استعينوا على الدنيا بالصبر والصلاة . قوله :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ :
أي : لثقيلة ، يعني الصلاة .
إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
( 45 ) : والخشوع هو الخوف الثابت في القلب . وقال بعضهم :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
أي : إلّا على المتواضعين ، وهو كقوله :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
( 90 ) [ الأنبياء : 90 ] أي : متواضعين .
الَّذِينَ يَظُنُّونَ
« 2 »
أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 46 ) : يعني البعث . قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ :
وهي مثل الأولى .
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 47 ) : يعني عالم زمانهم ، ولكل زمان عالم . قوله :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
أي : لا تفديها .
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ :
لأنّ الشفاعة لا تكون إلّا للمؤمنين
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ :
أي : فداء ، كقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
أي : من فضّة وذهب
وَمِثْلَهُ
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة : 8 . ( 2 ) جاء في تفسير الطبري ج 2 ص 17 - 18 ، : « إنّ العرب قد تسمّي اليقين ظنّا والشكّ ظنّا ، نظير تسميتهم الظلمة سدفة ، والضياء سدفة ، والمغيث صارخا والمستغيث صارخا ، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تسمّي بها الشيء وضدّه . وممّا يدلّ على أنّه يسمّى به اليقين قول دريد بن الصّمّة :فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجّج * سراتهم في الفارسيّ المسرّديعني بذلك : تيقنوا ألفي مدجّج تأتيكم » .