محاربا للمؤمنين فالكفر مع القتال يقطعان له حقوق الرحم . ثم ختم اللّه هذه السورة بقوله :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فهو تذييل لجميع أحكام السورة وحكمها ، مبيّن أنها محكمة لا وجه لنسخها ولا نقضها .
فالمعنى : أنه شرع لكم هذه الأحكام في الولاية العامة والخاصة والعهود وصلة الأرحام عن علم واسع محيط بكل شيء من مصالحكم الدينية والدنيوية .
ما يستفاد من الآيات
1 - ثبوت ولاية النصرة بين المؤمنين في دار الإسلام .
2 - عدم ثبوت ولاية النصرة بين المؤمنين الذين في دار الإسلام والمؤمنين في دار الحرب أو خارج دار الإسلام إلا على من يقاتلهم لأجل دينهم ، فيجب نصرهم عليه إذا لم يكن بيننا وبينه ميثاق صلح وسلام بحيث يكون نصرهم عليه نقضا لميثاقه .
3 - ولاية الكفار بعضهم لبعض .
4 - أننا إذا لم نمتثل ما شرعه اللّه من تحقيق ولاية النصرة بيننا بأن والينا الكفار أدى ذلك إلى ضعفنا ، وظهورهم علينا .
5 - أن ما شرعه اللّه سبحانه من أحكام القتال والغنائم وقواعد التشريع وسنن التكوين والاجتماع ، وأصول الحكم المتعلقة بالأنفس ومكارم الأخلاق والآداب ناشئ عن علم واسع شامل محيط بالمصالح الدينية والدنيوية واللّه تعالى أعلم .