تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢
اليهود ، ليشككوا الناس في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وليلصقوا به السحر ، مع أن اللّه يقول :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 »
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 2 » . قل لهم يا محمد : إني أعوذ برب الكائنات كلها ، التي تنشأ عن فلق الأرض أو السماء ، أعوذ به وأستجير من كل شر وأذى يصيبني في نفسي وأهلي أو دعوتي وصحبي وأعوذ بك من شر الليل إذا غسق . وغشى كل كائن ووقب ، فإن ظلامه ستار لكل معتد أثيم ، وأعوذ بك من النفاثات في العقد التي يعقدونها ، كما ورد ذلك سابقا ، ولكن الأولى أن يكون المعنى : أعوذ بك من شر النمامين المقطعين لروابط المحبة ، وعلى ذلك فالنفاثة تاؤه للمبالغة لا للتأنيث - هو الساعي بالنميمة الذي يعمل فكره في إيقاع المكروه بالمحسود ، وهو يعمل جاهدا على ذلك ، ولا سبيل لإرضائه ، فلم يكن إلا أن نتوجه إلى اللّه أن يقينا شره ، ويحفظنا من سوئه ، وهو على كل شيء قدير .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة آية 67 . ( 2 ) - سورة الحجر آية 95 .