عن الغنى والبسطة .
ثَمُودَ
: قبيلة من العرب البائدة كانت تسكن الحجر بين الشام والحجاز وكان نبيها صالحا .
جابُوا
: قطعوا الصخر ونحتوه .
فِرْعَوْنَ
: ملك مصر .
ذِي الْأَوْتادِ
: الأبنية الثابتة ثبوت الوتد - الذي يدق في الأرض .
طَغَوْا
: تجاوزوا الحد .
فَصَبَّ
: أنزل عليهم العقوبة .
سَوْطَ عَذابٍ
أصل السوط : الجلد الذي يضفر ليضرب به ، والمراد به العذاب الذي ينزل بهم .
لَبِالْمِرْصادِ
المرصاد : المكان الذي يقوم فيه الرصد . والرصد من يرصد الأمور ويراقبها ليقف على ما فيها من خير وشر ، ويقال للحارس : رصد .
المعنى :
أقسم الحق - تبارك وتعالى - بالفجر ساعة يظهر فيه الضوء مطاردا للظلام بجحافله ، وقت ينفسخ الصبح وإسفاره ، لينشق النهار فينتشر الناس والحيوان ، والطير والوحوش يبتغى الكل رزقا من عند اللّه وفضلا ، وأقسم كذلك بالليالي العشر من كل شهر ، ولا يزال الظلام فيها يغالب القمر وضوءه حتى يغلبه فيسدل على الكون حجبه وأستاره ، وأقسم بالشفع من الليالي والوتر منها ، وأقسم بالليل بأستاره التي تستر الكون فيختفى النهار ، ويظهر الشفق في الأفق ، أقسم بهذا كله ليلفت النظر إلى عجائب الكون وآثار قدرة اللّه لعلهم يتفكرون ، أقسم ليقعن الكفار في قبضة القوى القادر ، وليعذبهم عذابا شديدا كما عذب غيرهم من الأمم التي كذبت وكفرت ، وكان عاقبة أمرها خسرا ، وها هي ذي أخبارهم بالإجمال . ألم تر كيف فعل ربك بعاد بعد أن أرسل لها هودا فكذبته وكفرت باللّه . وإرم لقبها « 1 » ، وكانت تسكن الخيام وتتخذ البيوت من الشعر إلا أنها كانت رفيعة العماد ، قوية الجناب ، لم يكن يضاهيها أحد ، ولم يخلق مثلها في البلاد قوة وعددا . وقد ذكر اللّه أخبار عاد ، وثمود ، وفرعون ، بالتفصيل في سور أخرى كالحاقة وغيرها .
أما ثمود فكانوا ينحتون من الجبال بيوتا حالة كونهم فارهين ، وكانوا يقطعون الصخر وينحتونه لبناء مساكنهم ، وهذه شهادة لهم بقوة العمل وسعة الفكر ، وأما فرعون وما أدراك ما فرعون ؟ إنه ملك مصر وصاحب الحول والطول الذي كان
هامش
( 1 ) هذه إشارة إلى أن ( إرم ) بدل من عاد وهو ممنوع من الصرف .