المفردات :
الْغاشِيَةِ
المراد : يوم القيامة ؛ لأنه يغشى الناس بعذاب أليم .
خاشِعَةٌ
:
ذليلة .
تَصْلى ناراً
: تقاسى حرها .
آنِيَةٍ
: شديدة الحرارة .
ضَرِيعٍ
:
شائك لا خير فيه .
لاغِيَةً
: لغو لا فائدة فيه .
عَيْنٌ جارِيَةٌ
: ينبوع لا ينقطع .
سُرُرٌ
: جمع سرير .
وَأَكْوابٌ
: جمع كوب وهو ما نسميه الآن « كباية » .
وَنَمارِقُ
: جمع نمرقة وهي الوسادة ، أو ما نسميه الآن مسندا أو مخدة .
وَزَرابِيُّ
: جمع زربي وهو البساط ، وأصله : النبات إذا كانت فيه حمرة وصفرة وخضرة .
بِمُصَيْطِرٍ
: بمتسلط .
إِيابَهُمْ
: رجوعهم .
المعنى :
هل سمعت قصة ذلك اليوم العظيم « 1 » ؟ ! إنه يوم يغشى الناس بالعذاب ، ويغشى فيه وجوههم النار ، يوم يفترق فيه الناس إلى الفريقين ، فريق وجوهه يغشاها العذاب خاشعة ذليلة مما رأته من الإهانة والذل وقد كانت في الدنيا تعمل وتتعب ، ولكنها لم تأخذ شيئا
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 2 » ثم هي تقاسى النار وحرها بما قدمت من سيّئ الأعمال ، وهي تسقى من عين شديدة الحرارة ، إذا عطشت ، حتى إذا خوت بطونهم وأحسوا بالجوع والحرمان جيء لهم بطعام من ضريع ، لا يسمن لحما ، ولا يدفع جوعا ، فلا غناء فيه ولا فائدة .
- وقانا اللّه شرها - فهي فوق ما يتصور العقل ، نار وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين .
وأما الفريق الثاني ، فهو فريق أهل الجنة ، وجوه - يومئذ تدخلها ناعمة - ذات بهجة وحسن نادر ناضرة ، وهي - أي : أصحابها - لسعيها في الدنيا راضية ، فرحة مستبشرة لأنها أدت عملها ، وقامت بواجبها ، وهي في جنة عالية المكان والوصف أو
هامش
( 1 ) هذا استفهام أريد به التقرير ولفت النظر إلى هذا الحديث حتى كأنه الحديث المنفرد في بابه ، وقيل : هل بمعنى قد .
( 2 ) سورة الفرقان آية 23 .