تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
على عدم العودة مرة أخرى ، فإذا كان الذنب في حق اللّه اكتفى الحال بهذا ، وإن كان في حق آدمي لزمك إرجاع الحق إلى صاحبه ، أو طلب عفوه ومغفرته عنه ولو بالجملة ، وهل قبول التوبة لازم أم متروك لمشيئة اللّه حتى يظل العبد متجها إلى اللّه ؟ الحق - واللّه أعلم - أنه لا يجب على اللّه قبول التوبة إذا وجدت بشروطها لكن اللّه يقبلها كرما منه وتفضلا ، عسى ربكم أن يكفر عنكم بالتوبة سيئاتكم ، ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار . يوم لا يخزى اللّه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بل يكرمه ويعزه لأنه الحبيب المصطفى ، ولا يخزى من معه من الذين آمنوا حالة كون نورهم يسعى ويمتد بين أيديهم وبأيمانهم ، بشراهم اليوم حالة كونهم يقولون لما رأوا غيرهم يضلون : ربنا أتمم لنا نورنا . واغفر لنا إنك على كل شيء قدير . يا أيها النبي جاهد الكفار بكل ما أوتيت من قوة ، وكذا المنافقين ، أغلظ عليهم واشتد في معاملتهم . واعلم أن مأواهم جهنم ، وبئس المصير مصيرهم .

أمثلة حية للنساء [ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 10 إلى 12 ]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )