المفردات :
مَثَلًا
المثل : الصفة العجيبة ، والمراد : إيراد حالة غريبة ليعرف بها حالة أخرى مشاكلة لها في الغرابة .
فَلَمْ يُغْنِيا
: لم يدفعا عنهما شيئا من الإغناء .
أَحْصَنَتْ فَرْجَها
: حفظته .
بِكَلِماتِ رَبِّها
: شرائعه .
مِنَ الْقانِتِينَ
: من القوم الطائعين .
قد ضرب اللّه هذه الأمثال ليعلم الجميع أن القربى إلى اللّه بالطاعات ، لا بالشفاعات والوسيلة ، وأن المؤمنة الصابرة على الإيذاء ينجيها اللّه من القوم الظالمين ، وفي هذا تعريض بأمهات المؤمنين وتخويف لهن بأنه لن ينفعهن قربهن من النبي إذا أتين بذنب .
وهذا ختام للسورة رائع بذكر ما يدل على مسؤولية المرأة .
المعنى :
ضرب اللّه مثلا للذين كفروا والمغرورين الذين يدعون الشفاعة لهم من النبي :
ضرب مثلا امرأة نوح وامرأة لوط ، كانتا متزوجتين رجلين كريمين على اللّه : الأول نوح الأب الثاني للبشر ، والثاني لوط نبي كريم على اللّه ، ولكن هاتين المرأتين خانتا زوجيهما . والظاهر - واللّه أعلم - أنها خيانة في العقيدة أو في الخلق غير الزنا ؛ فإن الخيانة الزوجية بالزنا خلق ذميم يتبرأ منه الأنبياء وعائلاتهم ، فمن المعقول أن تكون امرأة النبي كافرة لأنها ترى هذا ، وليس من المعقول أن تكون زانية لأن الزنا مرض وراثي ينشأ من البيئة التي يعيش فيها الشخص ؛ ولا يعقل أن يمسك النبي امرأة زانية .
هاتان المرأتان خانت كل منهما زوجها بالكفر أو النميمة أو الاتصال بالأعداء مثلا ، فلم ينفعهما قربهما من الأنبياء ، ولم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما عند اللّه عن زوجتيهما