فإنه من يخالفه يذقه عذابا شديدا ، فهو اللّه الذي خلق السماوات السبع . وخلق من الأرض مثلهن ، أي : سبعا وإن تكن مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق بخلاف السماوات ، وقيل : المثلية في خضوعها للّه وأمره وإرادته ، اللّه الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل أمر اللّه وقضاؤه وحكمه بينهن ، فالكل خاضع له جل جلاله ، ومن كان كذلك كان قادرا على إيقاع العذاب على العصاة والمخالفين لأمره - جل جلاله - ، ولتعلموا أن اللّه على كل شيء قدير ، وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علما ، فاتقوا اللّه يا أصحاب العقول ، واحذروا عقابه الشديد ، واعتبروا بمن سبقكم من الأمم ، واعلموا أن علاج القرآن لمشاكلكم إنما هو علاج الخبير البصير .
التفسير الواضح — صفحة 699
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٦٩٩