تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الدنيا .
خَصاصَةٌ
: حاجة .
شُحَّ نَفْسِهِ
الشح : لؤم الطبع ويلزمه البخل مع الحرص .
غِلًّا
: حقدا وحسدا . وهذا شروع في بيان حكم الأموال التي أخذت منهم بعد بيان ما حل بهم في الدنيا ، وما أعد لهم في الآخرة ، ثم استطرد فذكر أصناف المؤمنين الذين يستحقون الفيء .

المعنى :

وما أعاده اللّه على رسوله من أموال بنى النضير فما ركبتم لأجلها خيلا ولا إبلا ولا تجشمتم في تحصيلها مشقة ، ولا لقيتم بها حربا ، ولذا كانت هذه الأموال لرسول اللّه بعد تقسيم خمسها على مستحقيه كما في الآية . ولكن اللّه يسلط رسله على من يشاء من أعدائه ، وفي هذا بيان أن الأموال للرسول وليست لأصحابه لأنهم لم يوجفوا لها خيلا ، ولم يركبوا لها إبلا ، ولم يقاسوا فيها شدة من شدائد الحرب ، واللّه على كل شيء قدير يسلط من يشاء على من يشاء . وكأن اللّه خلق المال والمتاع ليتقرب به العبد إلى ربه ، فإذا صرف في غير محله ، واستولى عليه الكفار ليصرفوه في غير وجهه فقد خرج عن وضعه الأصلي ، ثم إذا عاد إلى المسلم الذي ينفقه في وجوه الخير فقد عاد إلى الوضع الأول ، ولذا عبر اللّه بقوله : ما أفاء اللّه على رسوله . وكأن سائلا سأل وقال : قد علمنا حكم ما أفاء اللّه على رسوله من أموال بنى النضير ، فما حكم الفيء إذا كان من غيرهم ؟ والجواب هو : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرسول ، ولذي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . والفيء يقسم خمسة أقسام : خمس منها يقسم خمسة أخماس : سهم للّه وللرسول ، كان له في حياته ثم يصرف على مصالح المسلمين بعد وفاته ، وسهم لذوي القربى من أقارب الرسول وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل ، وأما الأربعة أخماس الباقية فهي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، وقد وزعها في حياته على المهاجرين ولم يعط من الأنصار إلا رجلين أظهرا الفقر ، وبعد وفاته تصرف للمرتزقة من الجند ، أي : للجيش ما لم يوجد لهم تبرع أو مرتب خاص ، أما الغنيمة