هذه البنات فأحسن إليهنّ كنّ له حجابا من النّار » :
قال القرطبي : المعنى في هذه الآية أنه لا يحمل والد ذنب ولده ، ولا مولود ذنب والده ولا يؤخذ أحدهما عن الآخر ، والمعنى بالأخبار التي مرت بك أن ثواب الصبر على الموت ، والإحسان إلى البنات يحجب العبد عن النار ، ويكون الولد سابقا له إلى الجنة .
هذا اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون لا يعلم وقته إلا اللّه ، فلا يطمعن أحد في معرفته أبدا إذ اللّه هو العالم به ، وهو يعلم كذلك متى ينزل الغيث ، الذي يحيى الأرض بعد موتها ، وكذلك يحيى اللّه الناس لهذا اليوم ، وهو الذي يعلم ما في الأرحام أذكر هو أم أنثى ؟ ومالك تطلب معرفة هذا اليوم ؟ وأنت لا تدرى أمس الأشياء بك وأقربها إليك
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
.
إن اللّه عليم حقا خبير بعباده ، فهو يجازيهم ويحاسبهم على هذا الأساس .