سورة السجدة
وهي مكية غير ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة : وهي قول اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
إلى قوله تعالى :
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
الآية 18 : 20 ، وعدد آياتها ثلاثون آية ،
روى البخاري عن ابن عباس وأبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة
ألم تَنْزِيلُ
السجدة ، و
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
و
روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا ينام حتى يقرأ سورتي ( السجدة وتبارك ) .
وهي تهدف إلى تقرير توحيد اللّه بما تعرض من صفحة الكون وما فيه من عجائب ونشأة الإنسان ، وما سيكون من مشاهد القيامة ، وما لقيه السابقون ، وكذلك تقرر صدق الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الموحى إليه بهذا القرآن لهداية البشر . وكذلك تقرر البعث والحساب بما يقطع حجتهم ويزيل شكهم .
القرآن من عند اللّه الذي خلق ودبر وأحسن كل شيء صنعا [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 )
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 )