ولهم في الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ! ! إن هذا كان لهم جزاء بسبب ما كانوا يعملون ، على أنهم في الجنة يتمتعون - كما عرفت نوعا من نعيمهم - ولكن هل هو نعيم مصحوب بألم كنعيم الدنيا ؟ لا : إنهم لا يسمعون فيها ما يكدرهم ، ولا يسمعون فيها لغوا ، ولا تأنيبا ، ولا يقال لهم : أثمتم ، لكنهم يسمعون فيها قولا سالما من كل عيب بأن يقول بعضهم لبعض : سلاما ، وتقول لهم الملائكة : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار .
هؤلاء هم أصحاب اليمين وهذا جزاؤهم [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ]
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 )
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 )
عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 )
المفردات :
سِدْرٍ مَخْضُودٍ
السدر : نوع من الشجر يمتاز بكثرة أوراقه وأغصانه إلا أن له شوكا فقيل : سدر مخضود أي : مقطوع الشوك .
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
الطلح : شجر الموز ومنضود : متراكب الثمر ، أي : نضد أوله وآخره بالحمل فليست له سوق ظاهرة بل ثمره مرصوص بعضه فوق بعض بنظام .
مَمْدُودٍ
أي : دائم باق