الشيء واستمر إذا ذهب .
مُسْتَقِرٌّ
أي : منته إلى غاية « 1 » .
مُزْدَجَرٌ
: ما يزجرهم ويكفهم يقال : زجره فانزجر وازدجر ، أي : كفه فانكف .
بالِغَةٌ
:
واصلة غاية الإحكام لا خلل فيها
نُكُرٍ
: فظيع شديد تنكره النفوس .
الْأَجْداثِ
: جمع جدث وهو القبر .
جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
الجراد : حيوان يأكل النبات فيجرد الأرض منه ، والمنتشر : الكثير التموج .
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
:
مسرعين إليه .
عَسِرٌ
: صعب شديد .
روى قتادة عن أنس - رضى اللّه عنهم - قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد كادت الشمس تغيب فقال : « ما بقي من دنياكم فيما مضى إلا مثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى »
قال الراوي : وما نرى من الشمس إلا يسيرا ؛
وثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود ، وابن عمر وأنس وغيرهم أنه قال : سأل أهل مكة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آية فانشق القمر
،
ورواية البخاري : انشق القمر فرقتين ، وقد كذبه أهل مكة ، وقالوا : سحرنا ابن أبي كبشة فنزلت الآية :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
.
المعنى :
إن الساعة آتية لا شك فيها ، وكل آت قريب ، ومتحقق الوقوع ، وعلى ذلك اقتربت الساعة ، أو صارت باعتبار نسبة ما بقي من الزمن بعد قيام النبوة المحمدية إلى ما مضى من الدنيا قريبة جدا ،
ولقد صدق رسول اللّه حيث يقول : « بعثت أنا والساعة هكذا »
وأشار النبي بإصبعه السبابة والوسطى ، وأنت تعرف قرب ما بينهما .
اقتربت الساعة وانشق القمر ، فانشقاق القمر آية ظاهرة على هذا القرب وعلى إمكانه في العقول والأذهان ، وقيل : إنه آية على قرب الوقوع ومعجزة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما مضى ، وعلى ذلك فانشقاق القمر من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم ويؤيده الحديث السابق أول الكلام ، وظاهر الآيات هنا ، فإن قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
يقتضى أن الانشقاق آية رأوها وأعرضوا عنها وكذبوا بها .
هامش
( 1 ) وفي قراءة مستقر ، أي : ذو استقرار ، أو له زمان استقرار ، أو مكان ، فهو إما مصدر أو ظرف زمان أو مكان .