أفمن هذا الحديث - القرآن - تعجبون إنكارا ، وتضحكون استهزاء ، ولا تبكون خوفا من عذاب اللّه ، وأنتم لاهون بالحديث متشاغلون بأي شيء ، ومن هنا يستحب البكاء أو التباكي عند سماع القرآن ،
وقد ورد عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية « أفمن هذا الحديث . . ؟ » بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حنينهم بكى معهم فبكينا لبكائه فقال - عليه السلام - « لا يلج النار من بكى من خشية اللّه تعالى » .
وإذا كان الأمر كذلك من إنكار مقابلة القرآن بالتعجب والضحك ، وعدم البكاء مع اللهو وقت استماعه ، إذا كان الأمر كذلك فاسجدوا للّه تعالى الذي أنزله على عبده ، ولم يجعل له عوجا ، قيما ، واعبدوه - جل جلاله - ، وهذه آية سجدة عند الكثير ، وقد سجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عندها ، واللّه تعالى أعلم .
التفسير الواضح — صفحة 565
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٥٦٥