حيث قبلوا كل ما عرض عليهم في سبيل ترك الحرب المهلكة ، وقد كان هذا فتحا ونصرا مبينا ، فانظر إلى توفيق اللّه ورعايته للمسلمين .
وإذا العناية لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلهن أمان
تحقيق رؤيا الرسول [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 )
المفردات :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
أصل الإظهار : جعل الشيء على الظهر ، ثم كنى به عن الإعلاء .
رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام قبل خروجه إلى الحديبية ، أنه هو وأصحابه دخلوا مكة آمنين ، وقد حلقوا شعور رؤوسهم وقصروا ، فقص رؤياه على المسلمين ففرحوا واستبشروا ، وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم ، وقالوا : إن رؤيا رسول اللّه حق ، فلما تأخر ذلك ، وردهم المشركون عن مكة عام الحديبية تكلم بعض المنافقين في ذلك قائلين : واللّه ما حلقنا ولا قصرنا ، ولا رأينا المسجد الحرام فنزلت هذه الآية .