وباللّه لنبلونكم ونعاملنكم معاملة المختبر بأمركم بالجهاد في سبيل اللّه وغيره حتى نعلم علم ظهور وانكشاف ، ويعلم الكل حقيقة حالكم .
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّه بالقول أو الفعل أو إذاعة السوء وتحريف الأخبار ، وتحريف الكلم من بعد مواضعه ، إن الذين فعلوا ذلك وشاقوا الرسول وخالفوه من بعد ما تبين لهم الهدى : فوصف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عندهم ظاهر في كتبهم قبل تحريفها ، وكانوا يستفتحون النبي على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ، والمنافقون قوم آمنوا ثم كفروا ، وخالفوا بعد ما اهتدوا ، هؤلاء لن يضروا اللّه شيئا ، وسيحبط أعمالهم ، ويبطل مكرهم ، ولا يثيبهم اللّه يوم القيامة على أعمالهم التي يظنونها خيرا .
ختام السورة [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 33 إلى 38 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 )
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )