عَسَيْتُمْ
: عسى للتوقع ، وهي هنا من اللّه فتفيد التحقق .
أَقْفالُها
: جمع قفل .
سَوَّلَ
: زين لهم خطاياهم .
وَأَمْلى لَهُمْ
: مد لهم في الأمل ووعدهم بطول الأجل .
إِسْرارَهُمْ
أي : سرهم ، وفي قراءة : أسرارهم على أنه جمع سر .
وَأَدْبارَهُمْ
المراد : ظهورهم .
مَرَضٌ
المرض : فتور في الجسم ، ولا شك أن النفاق فتور في الإيمان ، وعلى ذلك فسمى اللّه شكهم ونفاقهم مرضا .
أَضْغانَهُمْ
:
أحقادهم الدفينة .
بِسِيماهُمْ
: بعلامتهم .
فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
أي : بسببه ، ولحن القول : صرف الكلام عن التصريح إلى التلويح والتعريض .
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
:
نعاملكم معاملة المختبر بالتكليف بالجهاد .
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
: خالفوه حتى كأنهم في شق وجانب ، وهو في شق وجانب .
وَسَيُحْبِطُ
: سيبطل .
المعنى :
المؤمنون الصادقون حريصون على الجهاد ، تواقون لبذل النفس والنفيس في سبيل إعلاء كلمة اللّه ، ولذلك يقولون حرصا منهم على الجهاد وثوابه : هلا أنزلت سورة يؤمر فيها بالجهاد ! هؤلاء هم المؤمنون يتمنون أن تنزل سورة وفيها الأمر بالجهاد ، أما المنافقون فإذا أنزلت سورة محكمة ، لا شبهة فيها ولا خفاء ، وذكر فيها القتال على أنه فرض واجب على المسلمين رأيت ، ويا هول ما رأيت ! رأيت الذين في قلوبهم مرض الشك ، ينظرون إليك نظرا كنظر المحتضر الذي لا يطرف بصره ، تراهم تشخص أبصارهم إليك جبنا وهلعا ، أو من شدة العداوة لك ، أو من خوف الفضيحة الفاضحة لهم ، وما أروع تصوير القرآن لهم حيث قال :
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
فأولى لهم . ثم أولى لهم « 1 » ! وهذا تهديد لهم ووعيد بقرب هلاكهم ، وحصول الويل لهم .
هامش
( 1 ) - أولى لهم مبتدأ وخبر .