تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

المفردات :

مُبَشِّراتٍ
: تبشر بالخير
أَجْرَمُوا
: فعلوا جرما وارتكبوا إثما
فَتُثِيرُ
: تهيجه وتحركه
فَيَبْسُطُهُ
المراد : تنشره متصلا بعضه ببعض
كِسَفاً
: جمع كسفة وهي القطعة من الشيء
لَمُبْلِسِينَ
يقال : أبلس الرجل فهو مبلس : سكت فلم ينطق وقيل : أيس
مُصْفَرًّا
أي : رأوا الزرع مصفرّا لجفافه
الرِّياحَ
جمع ريح ، قال أبو عمر : كل ما كان بمعنى الرحمة فهو جمع ، وما كان بمعنى العذاب فهو مفرد ، وعليه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا »
فَتَرَى الْوَدْقَ
الودق : هو المطر .

المعنى :

ومن آياته الكونية التي تنطق بأن صاحبها قادر عالم مريد ، له الأمر كله ، ويحيى ويميت : الرياح التي يرسلها اللّه تبشر بالخير والبركة ، كالمطر ، وتلقيح الشجر ، وتحريك السفن ، وصلاح الأجواء . أرسل الرياح لتبشر ، وليذيقكم من رحمته بالمطر وغيره . ولتجرى الفلك على سطح الماء بأمره وإرادته ، فليست كل الرياح تجرى الفلك فقد تكون عكسية في اتجاهها ، ولتبتغوا من فضله بالتجارة وتلقيح النبات ، ودنو ثمره ، ولتشكروا اللّه على ما أنعم عليكم من نعمة الرياح ، وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها . وتاللّه لقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم ، فجاءوهم بالبينات وحملوا لهم من الكتاب المنزل عليهم الآيات ، وأرشدهم إلى آيات من الكون واضحات ، فآمن بهم من آمن ، وكفر من كفر ، فانتقم ربك من الذين كفروا وارتكبوا جرما وإثما ، وكان ذلك حقا ، وأما من آمن واهتدى ، وصدق بالحسنى فكان على ربك نصر المؤمنين حقا ، فاعتبروا يا أولى الألباب ، واتعظوا بغيركم يا كفار مكة ، قبل أن يأتي يوم لا مرد له ، وما لكم من دون اللّه من ولى ولا نصير ، أليس إرسال الرسل بالآيات نعمة من أجل النعم وآية من أقوى الآيات ؟ وما ينزل على الرسل كالماء الذي يحيى الأرض بعد موتها ؟ أليس هذا كافيا لسوق آية إرسال الرسل وسط آيات المطر ؟ .