المفردات :
ضَعْفٍ
الضعف : ما قبل القوة
شَيْبَةً
أي : شيبا وهو بياض الشعر الأسود
السَّاعَةُ
: مدة من الزمن قليلة
يُؤْفَكُونَ
يقال : أفك الرجل : إذا صرف عن الصدق والخير
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي : لا يطلب منهم الإعتاب .
وحقيقة أعتبته : أزلت عتبة فالإعتاب إزالة العتب بفعل ما يرضى ، يقال : استعتبته فأعتبنى ، أي : استرضيته فأرضانى
مُبْطِلُونَ
أي : متبعون الباطل والسحر
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ
يقال : استخف فلان فلانا ، أي : استجهله حتى حمله على اتباعه في الغي .
المعنى :
وهذه الآية تتعلق بالإنسان ناطقة بإثبات القدرة والعلم والإرادة وغيرها من الصفات للّه - سبحانه وتعالى - فهذا الانتقال والتحول من حال إلى حال دليل على القدرة ، وآية على البعث الذي ينكره المشركون .
اللّه هو الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ، فالإنسان خلق من منى يمنى ، من ماء مهين ، من نطفة هي غاية في الضعف والصغر والقلة ، حتى أنها تحوى ملايين صالحة لتلقيح بويضة المرأة . والشخص منا يكون واحدا منها ، ثم يظل ينتقل الإنسان من ضعف : وهو في بطن أمه ثم وهو رضيع ، ثم وهو يدرج حتى يصير في دور المراهقة والشباب والرجولة فتظهر عليه علامات القوة والفتوة والشباب ، ثم جعل من بعد القوة ضعفا وشيبة . تلك مراحل لا بد من مرورها على الإنسان ويستحيل عليه أن يولد قويا ، كما أنه يستحيل عليه أن يكون في دور الشيخوخة قويا بل لا بد فيها من ضعف وشيبة .