المفردات :
وَحْياً
الوحي : إلقاء شيء في القلوب سواء كان في اليقظة أم في المنام
رُوحاً
: المراد قرآن كالروح .
بدأ اللّه السورة بالكلام على الوحي وخاصة القرآن ، وكذلك ختمها بالكلام على الوحي العام للأنبياء كلهم وخاصة الوحي الذي نزل على خاتمهم وإمامهم صلّى اللّه عليه وسلّم وإنه لختام رائع .
روى في سبب نزول هذه الآيات : أن اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلمه موسى نبينا ونظر إليه ، فإننا لن نؤمن لك حتى تفعل ذلك ؟
فقال النبي : « لم ينظر موسى إلى اللّه » ونزلت هذه الآيات .
المعنى :
اللّه - جل جلاله وتقدست أسماؤه - له ذات ليست كالذوات ، وله صفات ليست كالصفات ، وهو يخالف جميع خلقه لأن خالق هذا الكون وما فيه من أعاجيب يستحيل عليه أن يشبه شيئا من خلقه ، فهو الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله تلك حقائق آمن بها الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة .
ولهذا ما كان لبشر أن يكلمه اللّه إلا بإحدى ثلاث ، إما أن يوحى إليه وحيا بأن ينفث في قلبه ، ويلقى في روعه سواء كان هذا في اليقظة أم في النوم .