تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هو الذي يعلم ما تحمل كل أنثى أذكر هو أم أنثى ، أناقص أم كامل ؟ ولا تضع أنثى إلا بعلمه وحده ، فمهما ارتقى العلم فهو لا يعلم بالضبط متى يحصل الشيء ، وما يقول بعض الناس عن المستقبل فهو من باب الحدس والتخمين لا من باب العلم واليقين ، فتارة يصادف الواقع وتارات لا يصادف ، ولا تنس أن الموضوع الأساسي في هذه السورة الرد على المشركين وبيان حقائق يوم القيامة وخاصة ما يتعلق بهم وبالمؤمنين مع نقاشهم في قولهم :
قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
ولذا يقول اللّه : واذكر يوم يناديهم الحق - تبارك وتعالى - على لسان ملائكته تبكيتا لهم وتأنيبا : أين شركائي الذين كنتم تدعونهم من دوني ، وتتخذونهم شفعاء عندي بلا إذني ! قالوا : آذناك وأعلمناك الآن ما منا من شهيد بذلك ، فليس أحد منا يشهد بأن لك يا رب شريكا ، ونحن لا نشاهدهم الآن أمامنا بل ضلوا عنا ، وغابوا عن عيوننا ، وقد كانوا يدعونهم من قبل في الدنيا ! ! فيقول اللّه ما معناه : وظن الكفار أولا أن لهم منجى ثم تيقنوا الآن أنه لا محيص ولا مهرب من عذاب اللّه ، وقيل : إن الظن هنا مراد به اليقين .

الإنسان وطبعه [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 49 إلى 51 ]

لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 50 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 )