وإذا كان الأمر كذلك فاستقيموا للّه ، وتوجهوا إليه وحده ، واستعينوا به ، واعبدوه ولا تشركوا به شيئا مما لا يسمع ولا يبصر ، ولا يغنى عنكم شيئا .
يا قوم استقيموا له واستغفروه مما سلف منكم ، وويل للمشركين من شركهم برب العزة والجبروت ، ومن هم المشركون ؟ هم الذين لا يؤتون الزكاة . . يا حسرتاه على ما نعى الزكاة من المسلمين ! يا حسرتاه على الذين يصلون ولا يزكون ، يا حسرة على من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر بالبعض الآخر ، ومانع الزكاة قد شغلته الدنيا وأعمته عن الآخرة ، وهم بالآخرة هم كافرون .
ولا غرابة في تخصيص منع الزكاة من بين أوصاف الكفرة بالذكر لأنها المعيار على الإيمان الصحيح المستكن في القلب ، فالمال شقيق الروح ، وبذله دليل على صدق النية وإخلاص الطوية ، ولا نجد مانعا للزكاة من المسلمين كامل الإيمان .
إن الذين آمنوا باللّه ورسوله ، وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ولا مقطوع فنعم أجر العاملين .
اللّه هو القادر المريد [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 )