سورة فصلت
وتسمى سورة السجدة ، أو سورة المصابيح ، وهي مكية عند الجميع ، وعدد آياتها أربع وخمسون آية . . وتشتمل هذه السورة على الكلام على القرآن ، وموقف المشركين منه والتعرض لمظاهر القدرة في خلق الأرض والسماء ، ثم تهديد المشركين بمثل ما حل بعاد وثمود ، وتهديدهم بما يحصل لهم يوم القيامة ، ثم الكلام على المؤمنين المستقيمين وبيان نهايتهم في الدنيا والآخرة وذكر بعض أخلاقهم ، ثم ذكر بعض آياته مع الكلام على القرآن الكريم ، وبعض أخلاق الإنسان وطباعه ، وغير ذلك مما يذكر في ثنايا الكلام فتفتح به القلوب ، وتنار به البصائر ، وتزكو به النفوس .
القرآن وموقف المشركين منه [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 )
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 )